-- عزّة بالأثم --
 


- 1-


هل كلُّهم مثله ُ، يُمتصّ ..
يريدُ أن يرى جذع الهيْكلَ ..
هيَ العزلةُ الباقية ،
من دونِ أنثى تحضُن ،
فيعودَ الى الرّحم و يُولّدُ حيويّة قليلة ..
يترعّش و لوْ لكذبةٍ سريعة ..
يغلي القِدرُ المُطعّج ويُصفّر ،
فيلومُ أناثَ العالم و يشتُم .. يريهمُ القفى ..
يلجأ الى كبرياءه ..
طوقُ النجاةِ عندِما تطولُ نشوفةُ الليالي فتبدأ في امتصاصِه ..
شرنقةُ حشرة ..
يغزلُها "عزّة بالأثم" ..
عزّة الناقِص الليلي ..
ترى أسلاكَ أجنحتها المعدنية الصدأة التي بدأت هي الأخْرى خيانته ..
حيثُ أنّ النسيج القديم البالي تحلّل من بؤس فقدان الثّقه ،
من الفقرِ القاحِل ..
من كثرة التّكرار في الغَزْلِ ..
 

ينادي الله ..

- 2 -

الأنيق ..
يُخفْي التغوّط ،
ويزأرُ في نظّارتِهِ ..
يحاولُ تقليده ..

عندَما يتعايرُ القُبُلُ و الدُبر ..
المثلّث و الدائرة و تماسّ المُستقيمات ..
وقتاةُ الجارِّ تسْكُبُُ كلّ الشتائم على رأسهِ ولا تنطقُ كلمة " حمّام " ..
لدرجة أنّهُ يشكّ في ذهابها الحمّام ..
هوَ أيضاً أصبحَ يقلّدها ويقنع أصدقاءه بعرقيّةِ ملائكيّته ..
بدأوا يمارسون الحيلةَ على أسرِهم ..
أغلقِت كلّ حمّامات المدينة .. و عُلّقت رايةٌ بلوريّة على غيماتِها فوقها قميص الكريستال ..
انتحرَ جميع الأهالي في أوّل اسبوع ..
"عزّة بالأثم " ..

< التالي "حسرة تفسير"  -- مقتطعات الرّنين --  السابق "ظهيرة تتقيح" >