|
--
تشريحُ فِضّةٍ بالمِنقلَة --
أ -
الكسلُ ، يكون عقيدة تُسمّرُ هُنا عريشةَ دجاجةٍ كسولة ..
تُفرّخ سذاجةً و طيبةً و عذريّة و الوجه المبتسِم اليافِع ..
قد يكون تحريفاً و خزعبلات شريعة هاربة ! .
فالليالي غواني ..
الجسدُ حلال و أنت الزّهرة و القمرُ كذبة ..
العقابُ لن يكون البتّة .
اعبَث ..
احذَر ! سذاجةَ الأكذوبَة ..
ب ـ
الحضورْ ،
تمسّه فيكون عبداً لك يسجُد ،
بنتٌ عذراء من غيْر سِرّ في الحُجرة المحروسة ،
عفّةُ الطفل تبرز .
الغيابْ ،
هل هي نائمة الآن .. ليتها معي الآن فأتفحّصَ عينيها حتّى يطلع النور ..
رخويٌّ صلصاليٌّ يتزأبق ، الوخزةُ تُبكيه ينتظِرُ العشيقةِ عند التليفون ،
موجودٌ " الوجودُ الجزيئيّ التّقليديّ الروتينيّ ." .
لكنْ داخل البيت " مكانْ ، الصندوق الموسيقيّ المُشمّع يعزفُ عبثيّة
الجريمَة الحسّية و الارتطام الحدسي اللامُنتهي " .
و الحائطُ ثخين " غياب ، فجرُ الجُرم و كفرُ الاضطهاد الفوقواقعيّ . " .
هذا التفنّن الغيابي الحرَفيّ الفسيفسائيّ . عينياي لاترى خلف هذا المُعترض
، قوتُ الشّعراء و الفلاسَفة و السينمائيين و القلم المُلوّن .
الغيابُ ؛
قصرُ ملاك الموْت المُجنّح ،
عرشُ الله . الحقيقة .
ج _
تلك اللحظةُ عندما ترتعش ؛
لن تعود ،
وان توفّرت نفسُ درجةِ الحرارة و التخثّر و الحركة ..
تريدُ عودَ الثِقاب الحَلال ..
بلّ قد تسقطُ عناداً في الكمين المنحوس ..
السّأم ..
يسدُّ المجاري التعبيريّة و التفسيريّة و الدمويّة ..
يمضغُ الطفلةَ المكنونةَ فيؤلمها حدّ الإغماء و لا يبصُقها ... ماردٌ من نار
..
متحجّرٌ يبدعُ حصى الخوفِ اليانِع ..
تتفتّتُ الحصى رملاً يترمّدُ حساسيّة !
فتبتدأ الحكّة بخلع الحِذاء و الرّكضُ في السَوْدة ..
هل يُعاقب الجدُّ الكبيرُ يوْم القِيامة ! .
د -
الآهة .
نعمةٌ سهلة ، كاللعابُ يفعّم لسان الماعِز وقت الذبح ..
زبدُ الاشتباكات ،
ينزلِقُ فيدغدغ .
فتحةُ القُمع البكر يُقطّر النّدى المغليّ المُعتزّ .
متوفّرة لكلِّ الحيوانات ..
هـ -
الجمالُ ، لأنّه حسناءٌ ..
من هُناك أيضاً .. مِن الفضّةِ الفراغيّة النّازلة ..
يتفنّنُ في التبرقُع ،
شيءٌ من التبختُر الساقِط .
نحنُ العُراة ،
نُصدَمُ فقط ! ونستحي و نغفِر حين نشُمّهُ .
و ـ
الموْت ،
الغولُ الغول أهذي هُنا .. ، منْ دونِ أنْ يشاهدوا ، على الأقلْ ! ..
يتسابقون الى النهايةِ ،
يفرحون بالنسيان ،
عُصبةُ القُماش المُبلّلة بالبرودة المؤقّتةِ على العيْن .
أمّا الغول ،
مخالبٌ .. أظافرٌ و أنياب و كلّ شيءٍ يمزّق ..
يبقى جليلاً ، حتّى عند الخَبَل ! .
ز ـ
الصبرْ .
نعمةٌ صعْبة يحفّها ورقٌ بثقوبٍ دقيقة على شكلِ صومعة اسطوانيّة ،
من هُناك أيضاً .. من المعْدن .. من المنْجم الرخاميّ التفاعُليّ ..
ياله من نرجسيّ .. !
أوْ ، لا حوْل غيره ..
مُرقّع أعْوَر يُلِحّ ويتبجّّح و يعضُّ فيأكُل بَرقوقنا البُرعم الأبله ..
الأكثرُ ممارسة عِندنا ، حتّى التصقّل ..
المأساةُ .. تُمكّنه فيتخشّب .
تنُقّي تلوّث الروح ، تصلُ الى الحقيقةِ و لا تُدهش .. |