-- نُقطة --


غير هذه الخطيئة .
أصبحتُ أسلاكاً يفغرُ فيها السَّمومُ الأصفر يشوِي كُتلتي و عَضلاتي ..
وليمةُ كلّهم ..
تُمسّحُ بجلدةِ وجهي الأسفلتَ منَ الجفن حتّى النخاع ،
فألدُ بكلّ مللْ و لادةً مُتعسّرة ..
ألدُ نصفَ قدم .
بدورانٍ أبديّ أتفرّسُهُ أنا ..
في سراديبِ فقراءِ الأرض و جوْعى الأرض في الميادين العامّة المُنيرة ،
في الفرش الحاقِدة لشيوخ عراياصُمّ ،
فأشمُّ العرق المُحبَط المُشتكي ..
تحاصرُني اللعينةُ في اسطوانيّة البِلعوم الناشفِ البركان من دونِ قعر ،
و إنّما الهُلام ..

ما يقتُلني بقاءَها ،
تتعفّنُ كفِطر مُسيّر بسكوتٍ و مَكر في مؤخرةِ الجُمجمةِ العشّ ،
فتفقُسُ الجراثيمَ ،
اسمعُ ذلك ..
اسمعُه بتركيز ..و ثَبات اعتدتُ عليَه ..
فأتنحّى بعيداً من أمّي و حبيبتي و أترقّب ،
أترقّب ،
فإذ بيَ أعاودُ الالتصاقَ بالأرضِ ،
ألحسُ و أزحف ..

 

أزحفُ في الكهف و ليسَ من شفّ ..!

أزحفُ و أنحف أين الملحَف ..!

أزحفُ فألتفّ ..

أزحفُ و أنشف فأستحلفُ مِعطف ..!

أزحفُ اُستنزف ..

أزحف ُ و أتشفشف فأكونُ المتحف ..

أزحفُ و اُقطفْ

أزحفُ و أرهفْ

أزحفُ ..

أزحفُ بالكتف ..

أزحفُ و اُنصف

أزحفُ  و أخرَف

أزحفُ  ..

أزحفُ و أتلفْ ..

أزحفُ و أُعطَفْ ..

أزحفُ و فقط ..

أزحفُ ..
مزاولاً توبةً و تكفير ..
أزحفُ ..
أزحفُ .. أزحفُ ..
الله ..
رحيمٌ رحيم ،

رحيمٌ رحيم ..

غير هذه الخطيئةِ ، الى يومِ القيامة .

< التالي "فرح أرضي"  -- مقتطعات الرّنين --  السابق "من دون جلبة" >