-- عَمود البيْضة --


- بعد تفقيس الرأس من البيْضة -

جاءَ ،
كان يأكلُون الدجاج بعْد خلع الرأس .. فأكلْ ..
باعتبار التّقليد وسيلة استمرار الدابّة الجديدة و الراجحُ أنها صحيحة ..
التفاؤلُ يملؤ خدودَهُم ..

- بعدَ تحلُّل الرأس في الحقل -


مسيراتُ نائحاتٍ غواني بخطواتٍ رُمحيّةٍ مِسماريّة صوْب الأحَافير السَّريّة السُّريّة في تلافيفِ و تلافيق أدغالِ تاريخي العظْمي العضليّ ليفجّرنَ أرحامهنّ الداعِرة تروس الخزي و الحَرام ..
مِنْ أية قبيلةٍ فاحشةٍ يتوالدنّ ! مِنْ أيّة خميرةٍ فاسِدةٍ يخلّقن ! مِن أيّة فعلنَ !
من يحمِلُ الذنبّ العذراءُ أم البكارةُ !
يحبلُ بالذنبِّ الشاهدُ ، و يحبلُ بالقاضي الفاضي و بالمجزرة !
و أنا السماءُ المُخرّقة المُنفّشة .. أنا الضحيكةُ و المَهْزلة ..
" الحياة ُ"
المفاجأةُ كانت هائلة ، و يلوّحُ بالكفّ ..
معجزةٌ عجوزٌ تعجِزُ كلّ عاجِز وتُعجَزُ كلّ اعجاز بتعجيز نشيط ،
لا تسمعُ ، لا ترى ، لا تتكلّمُ ،
واثقة ... بأسلوب جامِد فأنعتُها متعجرفة ..
كفاؤةُ الاستمرار عندي ناقِصة ..

- بعدَ امتصاص الرأس في جذر التين -

يُناقِش البقاء ،
يغازلُه و يُريه العوْرة ،
نسى أنّه لا يشُمْ ..
سفيهٌ يتحقّر ..
الحبُّ ..
وجودُه غير مُنسجم مع عجرفة الجمُود ..
يوسوسُ لهُ فيتسوّس ويتسوّل في أزقّةِ الحقيقة الحجريّة العتيقة ،
يشكُّ في صفاء نيّة الوجود ..
" فكرةٌ عبقريّة و نعمةٌ تتَفانى في التحضّن " .
يسجدُ لله ويخجلْ ..


- بعدَ تحلّل تينة رأس البيْضة -
 

مزهرية قوس قزح ..
" اورشليم " على ورقة رسم الأطفال ، رسموها طبقات مرتبة من الألوان ..
على عمودِ الورطة ، نتساقطُ ولادة و موْت ..
بينَ الطّبقةِ المُتحرّشفة تتوحّش و طبقة اللحم المُهذّب المثالي ،
عروقٌ فيها الناسُ تُهرول ..

أوّل مرّة :
تفتّحت أعينُه في صَباح ، بكى لعودْته .
التّسعون من العمُر مرّة :
تفتّحت أعينُه في صَباح ، بكى لعوْدته .

 

نرضى الورطة .

< التالي "يحومه" -- مقتطعات الرّنين -- السابق "فرح أرضي" >