|
--
يحوّمه --
- 1 -
قذارةُ الأنثى ...
يشكُّ في واقعيتها ..
كان يفهمُ الأشياءَ خطاً مستقيماً حتى المُنتهى ..
عسلُ التخلّق في المنعطفات لم يخطُر لهُ ببال ..
إنّها تحصُلْ ..
فتنتشِر الاهتزازة المُضغيّة المعهودة .. بمُجرّد تذكّر تلك الفِكرة ..
جمالٌ يتمرّد .. أكثرُ شجاعةً من أقنعةِ المحاربين الإغريق المُنبسطة ..
جمالُ البشر ، يُباهي به و يهتِف ..
جمالٌ صوفيّ ، عليهِ صوفةُ التخليق المُدهشة تتخصّر ..
جمالٌ فيه وجع يأنّ بسكوت قُربَ الفجر فتتصايحُ الأزمانُ عند الأنّة الفرويّة
المُنوّرة و تطوفُ غيورة ..
يبقى هوَ يبكي و حيداً متألماً من هالةِ ذلكَ التُناقِض الحيوانيّ اللاذِع ..
المُثير ، كيف تنزّل في داخلِه فوَقَعَ خيْر وقعةٍ في صميمِ كآبتِه الطفليّة
.
نورٌ يضيءُ لهُ في القحطْ المُبكي ..
عند الهبوط الرّقمي التدريجيّ الى اللهيب المُسطّر ..
حكمةُ شيْخ فقدَ الحواسُّ السِت على شفّ اللحد ، تجعلُهُ يحوم كقلمِ الرّصاص
..
يكونُ يتطبّقُ طِبقَ طبقات الأرض ،
ينتشي ، يهزُّ الرأس من الأذن الى الأذنِ مُتمرّدا غلى الرسْم الآلي المكنون
..
- 2 -
تموتُ ..
تُكفّن لتتبخّر في الحُفرة العشوائيّة التقليديّة ، و كانَ بجانبها فأر ..
هذا الشهيُّ ، يدغدغ كلّ حواسّهِ ..
يرتكزُ بالرغم من تكشيره المُتقمّص ..
إلاّ أنّ ثمّة نشوة حلوة فيه ..
يتحوّمُ حولَه مُبجّلاً ..
- 3 -
أنثى . بسيقان رقيقة ..
كُسرت عند الحافّة ..
تخافُ الحريقَ يوم القيامة ..
تترقرقُ في الشارع المُقابل ،
فتضيءُ المدينة الفقيرة ..
كيف تتعاملُ هي مع ضوءها المفرط !
هُنا جمالُ القطن !
يبلُّ جبسةَ آمالِه المُرتّبة بأدَب ..
يطربُ الحلمُ الباقي عليهِ صديد أثريّ يُعمّي ..
فيحلمُ أن يفجّرَ مقطوعة "عبدُ مارْس" أمام آلاف أنثى عربيّة بُنيّة ..
هلّ يصفّقونَ ! بعد سقوطِه على الخشَبة .
لماذا يزدادُ احترامُه للحياة بمجرّد شعوره أن ثمّةَ عوديّة تراقبُه الآن ..
- 4 -
قذارة ُالأنثى ..
الرائحة ُالى الفوق تُدخّن معجزةُ التبلوْر القصديري ..
بياضٌ يتلوّن ويتلوّى في الوعي الحُرشفي بهمْس مُغمّى يحترِفُ الخربشةَ
اللاّسِعة ..
قذارةُ الأنثى ، كرةُ النّور في حُجرتِه الصوفيّة ..
|