|
-- فوق اسْطوانة --
- 1 -
سبيكةٌ مستطيلةٌ اسمُها "اليوْم" ..
تغتصِبني كلّ يوْم ..
أنا مِنْها أوْ هيَ أنّي ..
أوْ لعلَّ القلْقلةَ و تعرّقَ الأفخاذ ،
عِقاب روتينيّ ...
عناءٌ يتورّمُ كلّ يوْم مستعملاً قالبَ السبيكة الكاتِم ..
يقلّبُني و يطهوني ..
فأكتبُ لهُ اليوْم ..
لنْ يكترثَ للكِتابة ! ولوْ بعدَ يوْم ..
- 2 -
الفوْضى تخرُشُ الجُمجمة ..
منذُ ولدت فتتبعّج ...
خيرٌ أم ضجرْ تكون !
أفهْمُ فقط ، أنّها تعتصر ...
أنّها محروسة ، مُغلّقة
جداًّ .
" بعدُ الآن ، كيفَ يكون ! أينَ يُعبّأ ! .
ماذا سيحدُُُث " ،
هكذا إذلالُ البشَر .
- 3 -
في البدأ "و هوَ لايزالُ في البداية" ،
حاولَ معرفةَ النفس المُدوّرة .
أهانَ قِشرتَهُ وعرّف كلْ ما لديه حتّى العوْرة ..
و أكّد على الجيرةِ و حقوقها أقلّها السلام ..
كانَ يعطي التّمرَ لوثنْ .
خيبةُ أمل و تشويش يتضخّم .
الاكتئابُ المُتزمّت . الاكتئابُ المُزمِن .
رأيتهُ ..
"يصبّح عليها كلّ نهار و هوَ يرى وجههُ في مرآةِ غرفة النوْم ، بالخوْف
للصنمْ المتحرّك اللابس ."
- 4 -
أعضاءه و عينيه ..
يحمِلانهُ أو هوَ الحامِل ..
يَقتله أن يُصدّق اللحمة اللّينة ..!
النفسُ الإنسيّة ..
دمارُ الحركة الفيضانيّ ..
زوْبعةُ شَهيق مُتردّد ،
عذاباتُ كائنات رخوة ..
العبثُ و البهيم ..
في أفقِ عمودي ، مادةٌ تنتظِم ..
- 5 -
المُضغةُ الأوليّة ، على جِدار الصدر تهرُش ..
يلقّحها عقلٌ ،
فيلٌ خرطومه معقودٌ تسعٌ و..عون عُقدة ..
في كلِّ عقدة ألف بلّورة سحريّة و عليه مركَب ضيّّق ..
يتّسِعُ للعباقِرة بعد أن يُصابوا بكراهيّة الإناث و بغض النّظافة ..
أو يلقّح المُضَغةَ ، عاطِفة ،
أنثى البَجَع تُغوي ..
تحلّق من دونِ المركْب
كوحيٌ لطيف يأمُر .
الكسلُ أجودُ فصيلٍ للبجع ..
البجعُ ينقرُ الحَبَّ من فوق رأس الفِيل ..
|