|
--
غِواية الملْساء --
- 1 -
يكونُ
مسطّحاً مستديراً مثل ثدي اليف ،
يوحي بأنّهُ أمٌّ ..
مشابهةً لعلاقة أمّه ..
يندفعُ إليهِ بلهفةِ من فجَعتْهُ وحْدتُه ..
ينكّتُ لهُ ويخبرهُ على أيّ جانبٍ ينام و بوصيّتهِ ،
بمنتهى العُريّ .. للأمّهات المُتكلّمة ..
تتكرّرُ المهزلةُ التي ابتدَعَها بطيبته بضعةَ أيّام ..
يجدُ جسدهُ الجذعَ الوحيدَ "أصلاً" على هذه الطبقة الصخريّةُ العقليّة
المُصمَته ..
وإذْ باللحاءِ يبداُ بالانقشاعِ رغبةً في لذةٍ أُخرى ،
أن لا يجدَ غير أن يمصُّ إصبعَ قدمِهِ الدافِئ ،
غيرَ أن لا يفكّر بغيرِ هذا ،
بغير المَغبّة ..
فيبتداُ الرّنين ..
عذوبةُ الرّنينِ تجعلُه يفخرُ في البدايةِ ،
"مكاقأةُ التصوّف" ..
فجأةً ، إذ بهِ يلقّطُ أشلاءً من جسدهِ من فوقِ المساحةِ في كيسِ شعير ٍ يحملهُ
على كتفهِ المُخلّع ..
و يهرولُ فَزعاً من ضُروسِ الزعيق ..
لمْ يجدْ غيرَ أنْ يلوكَ جسدَهُ لاإرادياًّ فيتشهّدُ كلّ مرّةٍ ،
غيرَ أنْ لا يفكّرَ بغيرَ هذا و كأنّه طعامُ البشَر ..
- 2 -
يطلبُ الانسحاب ..
أحمقٌ ، يظُنُّ كلّ العلاقات تتغاضى مثلَ أمّه ..
- 3 -
الانفلاتُ ، الرجوع الى أمّي اللادرية في العدم الفضّي المُستطيل ، السيحان ،
الصعودُ أو النّزول أو شيءٌ جديد ، التلاشي اشترطُ الاّ يعرفون .
أو قارورةُ الدْمع أسكُبُها على عينيْ ،
فلقد استُهلِكت الغُدّه العضويّة حتّى مَصْمَصْتها .
|