|
--
فكرةُ التلميذة --
" للطفلةِ الشقراء الدّسِمة ، تحبُّ الحلوى .. "
- 1-
عوْرةٌ و عوْرة ..
و عوْرة ،
رائحة ٌ و فائحةٌ و خجَل .
ذكرٌ و أنثى ، من عِندنا ..
من دونِ الجوْرب قدمٌ حافية ..
فحيحُ قرافة ..
سببُ الألم ، صوفُ الإثْم فيه القمْل ..
و يلتفّون في نِعمةِ الشرنقة ،
على طولِ السماء ...
شعرُنا المُتناثر يتعانقُ ضاحكاً في أصابعنا
الدّقيقة العجيبة ..
هذه الدُنيا لنا ..
يعرُفون وعيَ القدر المُحيط ،
و يقايضونهُ ببرودة شمس الحبّ ..
منها الخلائقُ تتقطّر ..
يرضعهُم حبُّ من الثّلج يتناسل ،
بحلَمَةِ عطفٍ بيْضاء تُرطّب ..
يخافون الله ،
و يلعنُون المُتسلّلين ..
يلبسونَ عباءةَ الحبّ الرقيقة لفكّ فظاظة مشكلةِ الاستمرار ..
يكونوا حبّ ..
- 2 -
- أ -
المُثابرُ الشّابًُّ الجديد ، يأخذُ على ضميره العَهد وقت السّلْم ..
فإذا عُزف الزعيق ..
يأخذُ على حديدِه العَهد ألاّ يُعاهِد الورديّ ..
يعذّبه تباخُر الحديد في حضرةِ برَد السّلام ..
فيغتاضُ من تكرار العُهود ..
ضجبجُ خِصر الورْدة و نشارة الحديد ..
أنستهُ مذاقَ أملِه العظيم ..
أنستهُ رائحةَ فستانها في أعالي الجُمجمة ..
يسألُ الصّفحَ من القُماش ..
- ب -
طفلةٌ في غايةِ اللّمعان ..
تبكي لعبَتها المفقودة ، مصيبَتها الفريدة ..
تزداد قهراً وكراهيّةً لعصفورها ، يغرّد في الكوخِ الخشبي ، وقت المراسيم ..
تزدادُ تجهّماً كلّما رأت حشرَتها الخُنفُس تحملُ الشعيرة الى الجُحر ، وقت
بحثِها عن اللعبة .
تبكي لأنّ الشمسُ تأخّرت عن الغروب ، فأجّلت المأتم ..
أصابها ذاك النّهار بالتصلّب والتصخّر الفولاذي النُضجيّ ..
انفسخت من سذاجةِ العُصور الحجريّة ..
انفسَخت من الحبّ الأبيْض ..
تشنجّت في السرير وحيدة حتى بالَت ..
ذبُلت أصابعُ الكتاكيت الفلّينيّة ..
خرجت من القشرةِ الخُلُقيّة ..
اليومُ التالي ، ماتت أمّها ..
لم تذهبْ العزاءَ و بقت تؤدّي واجبَ المدرسة فوْق الطينةِ و الخُنفُس يحفُر
.. |