|
الفن والشعر
شوكت الربيعي
قراءة في شعر د. شريف بقنه الشهراني
قرات مسيرتك منذ الألق الساطع في خطوتك الأولى : مجموعتك الباهرة
في تقنية الصور اللهفى لتفسير رموزك وإشارتك والمعبرة عن تكاملية بين
شكل القصيدة الواحدة وبين مضمونها، وكات قطرة لأيام الجفاف التي لم
تفارق الوجدان وانت الذي تسقيها ماء العافية بروح الشعر وقوة تاثيره
ورؤاك التي وصفهاالبعض، تارة مستولدة من بودلير أو رامبو أو من اسطورة
هيرودياد لوتريامون وأنا الذي ذكرني شعرك برقة هولدرلين بعد أربعين
عاما من غيبوبته عن العالم المادي .. ولكنني مثلما يصمت الرسام أمام
جمال (موديله)، تراني مأخوذا ببساطة وعمق استعاراتك الجمالية المتباينة
وكاننا امام أبي تمام في جزالة اللفظ وعمقه ومقابلاته بين الصفائح
والصحائف. أو أمام شعر العباس بن الأحنف التجديدي في رقة مشاعره وفيوض
وجدانه الذي أثر في شعر من تلاه من المتميزين. ولكن يبقى ضوؤك وحده
يكفي لسلك درب المسيرة. هكذا أرى عمق وجمال وقيمة شعرك الذي تسعى لبلوغ
كنه كنزك وثراء مفرداتكوبهاء نور روحك، عندما انظر إلى قلبك ورموز
أحلامك باتجاه مرآة وجدانك الشعري وقد رنوت نحو مديات يرتجف في نقطة
تلاشيها، ضوء آخر من وهج الأبداع بانتظارك أيها المفن المبهر المدرك
لجسامة وفداحة الثمن الذي ستدفعه روحك وهي تحترق تنشر على مرائي الحياة
وهجا من الذاكرة الانسانية التي تحتاج لليقين الوجودي الذي يبرر القيمة
الجمالية لتجربتك الاتية . 8/7/2006
* شوكت الربيعي / ناقد وكاتب
وتشكيلي ولد في العراق 1940، يقيم في مسقط |