(أظلُّ أسمو ) مايا آنجيلو - 1928م
Maya Angelou -Still I Rise
ترجمة د. شريف بقنه الشهراني
 

 

آنجيلو  التي قرأت من شعرها في حفل التنصيب للرئيس الأمريكي بيل كلينتون و في (مسيرة المليون رجل)* صوت شعري حصد  ما يزيد عن ثلاثين جائزة تقديرية وفخرية. عُرفت بنبرتها الشجاعة المُلهمة، في هذه القصيدة أمل من نوع آخر وثقة تمتد إلى أقصى درجاتها حتى القناعة الراسخة وقبول النفس وإجلالها قبل أي شيء. (المترجم)

 

قد تكتب في صفحات التاريخ

إنني مجرّد نكرة

بسخريتك و حيَلك الملفّقة،

قد تطأني بقدمك تأفّفاً

لكنني، تماماً مثل الغبــــار

سأظل أصعَد، أظل أسمو.

 

هل أزعجك جوابي الوقح هذا!

لماذا أراك تحدّق والغم يحاصرك؟

" لأنني أمشي وكأن أبار زيت

تضخ الحياة في حجرتي"

 

تماماً مثل القمر مثل الشموس،

و بحتمية المد والجزر،

مثل رجاء يحتبلُ إلى الأعلى،

أظلّ أصعد، أظل أسمو.

 

تريد أن تراني محطّمة!

أطأطأ رأسي و عيني منكسرتان

كتفيّ مُسبلتان كقطرتين من الدمع

أهلكُ ببكاء روحي الحزينة.

 

هل ضايقت عجرفتي؟

لا تأخذه بشكل مفرط في السوء

(كل ما هنالك أنني أضحك و كأن

مناجم ذهب تنضب من فناء منزلي الخلفي)

 

قد تكون أجدت وقنصتني  بكلماتك،

قد تكون مزقتني بنظرة عينيك

وبكرهك يمكن أنك قتلني،

لكنني رغماً عن ذلك..

تماماً مثل الهـواء

أظلّ أصعد، أظل أسمو.

 

الم يعجبك استعراضي الجنسي هذا!

(كل ما هنالك أنني كالمفاجأة

أرقص و كأن  أحجار ألماس

ترصّع مابين فخذي.)

 

بعيداً عن براثن العار في مغارة التاريخ

أظلُّ أصعد

بعيداً عن الماضي الذي أسس للوجع

أزال أصعَد

أنـا محيط أسود، أهدر أتّسع

أنوي و ألوي فيْض لا ينقطع

خلفي ليل طويل من الرهبة والوحشة

وأراني

أصعد دَهشةَ الغجر حتى آخرها

أصعدُ

أحضِرُ معي ما أهداه كلّ أجدادي

أنا الحُلُم أنا الأمل لكل العبيد

أصعدُ

أصعدُ

أصعد

أظلُّ أسمو

 

مايا آنجيلو

1978

 


* مسيرة المليون رجل وهي مسيرة سياسية قادها زعيم  حزب أمة الإسلام (لويس فراكان) في 16 أكتوبر العام 1995 في واشنطن العاصمة، وكانت الحشود تنادي بأحقية الزنوج في التصويت للرئاسة الأمريكية ولإدخال الصوت الأمريكي الأفريقي في الحراك السياسي والثقافي والمجتمعي الأمريكي، المسيرة تعد رمزاً ذي أبعاد سياسية وإنسانية  أرغمت الحكومات الأمريكية المتعاقبة على جملة إصلاحات وقوانين لا تزال قيد التطبيق حتى  الآن. (المترجم) انطولوجيا الشعر الأمريكي  الحديث - ترجمة د. شريف بقنه الشهراني  2008م

website stats

 العودة الى انطولوجيا الشعر الأمريكي>>

<< العودة الى مسيرة أمريكا

الرئيسية   السيرة الذاتية  الأعمال الأدبية   الشاعر والتجربة  التواصل   مواقع الكترونية   

جميع الحقوق محفوظة لدى شريف بُقنه الشّهراني © 2003 -2008