|
معاداة البشرية*
شريف بُقنه الشهراني
بودلير أيّها الفاسد،
كتب في يومياته التي لم يعدها للنشر مبادئ في غايةالشذوذ و التطرف ..
في غاية الجمال ؛يقول،
" سينتهي هذا العالم . و السبب الوحيد الذي قد يجعله يستمرّ هو أنّه
موجود . وكم هو سببٌ ضعيف بالمقارنة مع كلّ تلك الأسباب التي تبشّر
بالعكس . ونعني تحديداً السؤال التالي : هل بقي للعالم دورٌ تحت السماء
؟ إذْ حتى لو افترضنا انّه سيستمرّ في الوجود ماديّاً ، فهلْ سيكون
وجوده جديراً بهذ التسمية و بالمعجم التاريخي ؟"
لأن العالم (في رأيه) يحكمه اغبياء البرجوازية وهو الداندي الكسول الذي
لا يصنع شيئاً لكنه يراهن على أن لايموت الا أمام مرآه. كائن مهووس
بالحقيقة وأحياناً السخرية من العدَم، يوسوس؛
" هل تستطيع الهلوسة (ان لم تصرخ هذه الكلمات) أن تزحف على نتائج
االعقل المحض!"
"لاحظ أنني لا أكف عن الاستمتاع بتغيير الرأي.."
" مظهر القرف مظهر السيطرة"
ذلك الانحراف الضال عن درجة التردّد المنجية! تلك المسحة المسخة
المختلّة في نسيج دماغه المدمّس، صوفية كائن اوركسترالي من نوع (الأديب
عدو العالم) و استفزاز لا ينتهي؛
"تطهير الذات و معاداة البشرية"
"يوم أصل الى اثارة التقزز والرعب الكوني اكون قد فزت بالعزلة"
"عن النعاس، مغامرة كئيبة لكل المساءات، يمكننا ان نقول ان البشر
ينامون يوميا بجرأة ستكون غير معقولة اذا ادركنا نتائج الجهل بالخطر."
*291 يناير 2005 / مجلة حياة الناس / انتحارات الماء
|