"أتمنى من الله أن يحول القارئ إلى وحش أثناء قراءة هذا الكتاب، وأن يهتدي إلى طريقه وسط المستنقعات والسبل الموحشة دون أن يضل سبيله.لأنه إذا لم يبادر إلى القراءة بتوتر روحي فالروائح التي تفوح من هذا الكتاب سوف تمتص روحه كما يمتص السكر الماء.." لوتريامون - باريس -  1867م

-- -- -- -- -- -- -- --

قلمٌ رصَاص نحيل أنيق يخرقُ صدريّ المُقعّر للمرّة اليوميّة المُتكرّرة،
فتجدُني كمصلوبٍ أسطوريّ هزيل عبرةً لغيري من الدواب المَريضة.

-- -- -- -- -- -- -- --

عذوبةُ الرّنينِ تجعلُه يفخرُ في البدايةِ ،
"مكاقأةُ التصوّف" ..
فجأةً ، إذ بهِ يلقّطُ أشلاءً من جسدهِ من فوقِ المساحةِ في كيسِ شعير ٍ يحملهُ على كتفهِ المُخلّع ..
و يهرولُ فَزعاً من ضُروسِ الزعيق ..

-- -- -- -- -- -- -- --

فأتحرّكُ مِن السّخونة القارسة ،
لا أعرفُ الباب في زوبعةِ الحشود ..
و هكَذا يستعرُ الفُرنُ الأرضُ سماويّ ..
هكذا يُفتتحُ جعجعةُ ألم بشريّ أصليّ مَسْعور ،
فأخجلُ من لقاءِ حبيبتي .

-- -- -- -- -- -- -- --

النّجوم و الموْت ، فوقٌ و تحت ..
يتغازلان ،
نحنُ العُكارةُ الشاحِبة ..

-- -- -- -- -- -- -- --

إن تدرّجات الاندِثار و الاضمِحْلال و التّلاشي و الخفوت و النّفي و الازدراء و الاستحقار و الانتقاص و المهاجَمة و الاقتلاع و الخلع و الفجور ؛ محض قشعريرة ملعونةٍ تتلبّس النّسيج المُتناهي في الشفافية لأدمة إنسية بلهاء فلا يُحسّ بهذه البشاعة المُرتكَبة غيري أو جُندي يحتضرُ على جبهة حَرب شعواء .

زغبُ النُتوءاتِ المُقصدَرة لتجويفِ جَذَع عِظامِنا تحجبُ الثُقبَ المُدَخّن لنواةِ كلِّ الرّوائحِ على مُستوى الثّدييات.

قبرُ الخفّاش وكان بجانبه قبرُ أمّي ! .
سأبقيها جانبَ سريري ..

-- -- -- -- -- -- -- --

صحراءٌ كبطن شحيحةٍ ملساء و تكونُ السُرّة جذعُ شجرةٍ تالفة تيبّسَ في عروقِها الهواء، جفاف جحيمٍ يشوي الأعناق. من الممكن قدراً أن يشغلَ تلك البُقعة فتاةٌ في العشرين بشعرٍ طويل تقفُ حافيةً على ضفةِ مياه تخرقُ مرجاً اخضر لاينتهي.

-- -- -- -- -- -- -- --

كيف تتذكّر الذكراةُ رَسْمي ..
تحملهُ الذّاكرة على وتدُ فِصام خدِر.
علاقةُ أمّي ! علاقة حبيبتي ! مُتتَاليات، ألوانٌ قُزحيّة تتلَوْلب ومادةُ اجسام. تواطؤ الكترونيّ يتكرّر بكسل مُشين، ليس لي أن أنتقدَ المَشهدَ فأنسلّ الى فراغ التجريد ولكنني لم أقوى على طَرد "فكرة الإلتصاق" من جمجمتي، قشّة أخرى قسمت ظهر الدابة!.

-- -- -- -- -- -- -- --

"إنّها يوميّات دابّة في حذاء أنثى لتنتشي بمتعة الإنحناء. كلّ مُلامسةٍ هُنا محضَ مخاض موسيقيّ يتدفّق."

-- -- -- -- -- -- -- --

من يُدركُ هذه الزَخرفةُ من المُنحنيات الدّقيقة لما نُسمّيهِ اعتباطاً أحرفاً ؛ أعزّيه من كلِّ يأسي على أضاعة جهدِِه و فترةِ بقائه في غير عمليةِ التّكاثُر الحيوانيّ.

-- -- -- -- -- -- -- --

.ما يقتلُ الكسولُ أنّ الوقتَ نشيط

-- -- -- -- -- -- -- --

كانَ دائماً يَسعى..
ليتحاشَى أن يتأمّل عُنْوَة فيَضِلّ!
لأنّهُ لن يطمعَ يوم في ابتداءٍ أو انتِهاءٍ تنازُلاً عن غريزةِ الرغبة أو العَطاء.
كانَ ساكِناً يَسعى..
فالجميعُ كان هُناك يَسعى أو لَم يكُن هُناكَ أحَد على الإطلاق!
ستكونُ حماقةٌ و فضولٌ خسيس.. لو قدّمت لهُ كرزةً وهو يَسعى.
-- -- -- -- -- -- -- --

بقعةُ توجّس !

-- -- -- -- -- -- -- --

في امتصاص الجفاف.‏

-- -- -- -- -- -- -- --

لهذا الخَواء الأجْرد المُشين في سقفِ جُمجمتي الناشِف ،
أجدُها دائماً .. ، تجلسُ بفستانٍ سماويٍّ على كرسٍ خشبيّ رفيع الجوْدة ..
فأكونُ أنا تحتَ الكُرسيّ العتيق .. شفرة سيفٍ .. و الموت .
إلمسْني ، سأتفجّرُ بكاءً . سأتَلاشى ..

-- -- -- -- -- -- -- --

قالوا أن الذين جاءوا بعدهم مثل الذين جاءوا قبلهم..

-- -- -- -- -- -- -- --

مِطحنةُ الفولاذ تهبطُ من السماءِ بطريقةٍ آلية على جبينهِ بينما كانَ نائماً في القيلولةِ الشمسيّة يومَ جُمُعة ، ينتظِر.

-- -- -- -- -- -- -- --

ليسَ ثمّةَ من وعود هُنا ..

-- -- -- -- -- -- -- --

لم يبقى منهُ غيْر الأنف ، لايرحمْ ..
يأسٌ خبلٌ يتباهى ..
معهُ الحرَس ، قرونُ شياطين لا تذبُل ..
ألمٌ ، فقط ..
يُندي قيْحة ..
يمطرُ قيْح ..
هبطْ ..!
تقيّحَ ، ثُمّ تقيّح .. فاهْترأ ...
انسخطْ .. !

-- -- -- -- -- -- -- --

لا بدّ من التشرذم ِعلى الأشياء و الأجسام الدابّه للبقاء عندهُم .. " قانون" ..
أنا أتطفلُ على الحروف الآن .. فلتتحمّل فُجري ..
يالَهُ من قانونٍ وقِح ! سئمتهُ و سئمَني و سئموا منّي فضلاتاً حتّى النُخاع .. تشرذمتُ على السأم ! .
أوقحَ من ذلِك طاعتي لاستعبادِه ..
و الأكثرُ وقاحةً قراءتُك لجُملي الوقِحه  ..
فنجدُ أنّ الوقاحات تتابُع متوقّحة بالأحاسيس الإنسانيّة المفطورة حتّى نعودَ الى ما قبل وقاحةِ القواعِد الحيويّة القبيحة و الطاعةِ الواجِبة القيحيّة .. حتّى نعود الى الله الطيّب .

-- -- -- -- -- -- -- --

غير هذه الخطيئة ، تنشف ! .

-- -- -- -- -- -- -- --

إنّني أريدُ فقط أن أصلَ الى اطمئنانٍ راسخ يُسعفُني مستقبلاً لقبولِ فكرةِ دفن أمّي أو حبيبتي في حفرةِ طينٍ عشوائيّةٍ يلتصقُ بها قبرُ خفّاش أو ضفدع أنانيّ سمين! و هكَذا فأنا أتطاولُ لدرجة أنني أتحقّقُ و أجزعُ من فكرةِ غموض الوجود!

-- -- -- -- -- -- -- --

ثمّة أسهمٌ من الإلكترونات الشفافةِ تبرقُ بيننا، يجبُ أن نوقّرها أو على الأقل أن لا نُبدي رأيَنا فيها! بكسل حميد يتعافى و مُقدّمة لجُمجمةٍ تبتهِل. مُفرداتٌ اللغةِ تتلاصقُ كشيئ من أنماط حكاية الموت والولادة! إنّ القناع الذي لن أراهُ ما دُمت في هذا المستوى القاصِر؛ قد أراهُ حينما أنفطرُ نصفيّاً! من سيدفعُ أجري عندها!.

تكرار .. يستجدي استغماء.

-- -- -- -- -- -- -- --

لماذا أحب النهاية ؛ ليس لكل بداية نهاية.

-- -- -- -- -- -- -- --

. أحْجيَة

. وسْوَاس

. تشريحُ فضّةٍ بالمِنْقلة

. جنايةٌ مُعتادة

. لذّةُ المُشرّد

. شحاذةُ روح

. قرعُ صَفيح

. مِن دونِ جلَبة

. نـُقطة

. فرَحٌ أرضيّ

. عَمود البيْضة

. يُحوّمـه

. ينفُخُهُ المَنْطق

. بورتريه الجَحيم المَوْعود

. تاجرُ المُثلّثات المُمِلّة

. دَجـَلْ

. قَشْعرة

. مَسَارات

. التقديم والغلاف

. الإهداء و الافتتاح

. مَدخل

. الكرةُ الخَرساء

. مَخاض

. تـيْسي

. فوْق اسطوانة

. نـويّة التّضحيةِ و النُكران

. غوايةُ المَلساء

. فكرةُ التلميذة

. زيادة

.ظهيرةٌ تتقيّح

. عزّةٌ بالإثم

. حسْرةُ تفسير

. الرّنين

. السّيرةُ الموثّقة لربطة العُنُق

. عقابُ الرّيش

. شيْئيّةُ السُّخُريّة

الرئيسية - السيرة الذاتية - الأعمال الأدبية - الشاعر والتجرية - مواقع الكترونية - التواصل

جميع الحقوق محفوطة لدى شريف بُقنه الشهراني ©  2003 -  2005

website stats

  شارك هذه الصفحة / المقالة Bookmark and Share

 جميع الحقوق محفوطة لدى د. شريف بُقنه الشهراني © 2004 -2009